أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )

118

الذخيرة

الثَّانِي فِي الْكِتَابِ كُرِهَ الِانْتِبَاذُ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزْفَتِ زَادَ فِي الْجَلَّابِ الْحُنْتُمَ وَالنَّقِيرَ لِوُرُودِ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فِيهِمَا وَلِأَنَّهَا تُعَجِّلُ الشِّدَّةَ فِي الْخَلِيطَيْنِ فَائِدَةٌ الدُّبَّاءُ الْيَقْطِينُ وَالْمُزْفَتُ فِي التَّنْبِيهَاتِ بِسُكُون الزَّاي ماطلي بِالزِّفْتِ وَهُوَ الْقَارُ الَّذِي تُطْلَى بِهِ السُّفُنُ وَالْحُنْتُمُ الْجِرَارُ الْخُضْرُ وَقِيلَ الْحُمْرُ وَقِيلَ الْفَخَّارُ كَيْفَ كَانَ وَهُوَ جَمْعُ حَنْتَمَةٍ وَهِيَ الْجَرَّةُ الثَّالِث فِي الْجلاب تُبَاح السوبية وَالْفُقَّاعُ الرَّابِعُ فِي الْكِتَابِ إِذَا مَلَكَ الْمُسْلِمُ خَمْرًا فَلْيُرِقْهَا فَإِنِ اجْتَرَأَ فَخَلَّلَهَا أَكَلَهَا وَبِئْسَ مَا صَنَعَ وَكَرِهَ أَكْلَ الْخَمْرِ يُجْعَلُ فِيهَا الْحيتَان فَتَصِير مريا وَفِي الْجَوَاهِر تَحْلِيل الْخَمْرِ مَكْرُوهٌ وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ إِبَاحَةُ كُلِّ مَا تَخَلَّلَ مِنْهَا وَكَرِهَهُ سَحْنُونٌ وَعَبْدُ الْمَلِكِ وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ إِذَا خُلِّلَتْ بِشَيْءٍ طُرِحَ فِيهَا كَالْمِلْحِ وَالْخَلِّ وَالْمَاءِ الْحَارِّ فَأَمَّا لَوْ خُلِّلَتْ بِنَفْسِهَا مَعَ الْعِلْمِ بِتَحْرِيمِهَا فَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِ أَكْلِهَا وَقَالَ صَاحِبُ الْمُقَدَّمَاتِ فِي تَخْلِيلِهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ الْمَنْعُ مُطْلَقًا وَقَالَهُ ش وَالْكَرَاهَةُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ اقْتِنَائِهَا لِتَصِيرَ خمرًا وَبَيْنَ مَا يَصِيرُ خَلًّا مِنْ عَصِيرِهِ لَمْ يردهُ خمرًا وبسبب الْخِلَافِ هَلِ الْمَنْعُ تَعَبُّدٌ فَيَمْتَنِعُ مُطْلَقًا أَوْ مُعَلَّلٌ بِالتَّعَدِّي فِي الِاقْتِنَاءِ فَيَجُوزُ لِمَنْ صَارَ عصيره خمرًا أَو بالتهمة لقنيتها فَيَجُوزُ لِلرَّجُلِ فِي نَفْسِهِ التَّخْلِيلُ لِمَا عِنْدَهُ عَلَى نَوْعٍ مِنَ الْكَرَاهَةِ وَإِذَا مَنَعْنَا التَّخْلِيلَ فَفِي جَوَاز